كورونا.. طول بنصر الرجل يحدد خطر الوفاة والفيروس يظهر في حليب الأمهات

توصلت دراسة حديثة إلى نتيجة مثيرة، مفادها أن الرجال الذين لديهم إصبع بنصر أطول يكونون أقل عرضة لخطر الوفاة بفيروس كورونا المستجد (سارس كوف 2) المسبب لمرض كوفيد-19. وفي دراسة أخرى، كشف باحثون عن وجود فيروس كورونا في حليب أم أصيبت به.

نبدأ مع البنصر وكورونا، إذ ربطت الدراسة التي نشرت في مجلة إيرلي هيومن ديفيلوبمينت (Early Human Development) بين طول إصبع البنصر وخطر الوفاة بكورونا، بسبب علاقته المحتملة بمستويات التستوستيرون، ونقلت الدراسة نيوزويك في تقرير.

ودرس الباحثون ما يعرف باسم نسبة الإصبع (Digit ratio)، ويتم حسابها عبر قسمة طول السبابة (المعروفة باسم “D2”) على طول البنصر (D4). ويعتقد أن هذه النسبة تشير لمستوى التعرض لهرمون التستوستيرون لدى الجنين في الرحم، إذ عندما يكون البنصر أطول فهذا يشير إلى تعرض أعلى للهرمونات مثل هرمون التستوستيرون في الرحم.

وشملت الدراسة بيانات موجودة من مسح عبر الإنترنت شملت 103 ألفا و482 رجلا و83 ألفا و366 امرأة من 41 دولة. ووجد الفريق أن الرجال الذين لديهم أصابع بنصر أطول، هم أقل عرضة لخطر الوفاة أو الإصابة بحالة شديدة من مرض كوفيد-19.

وكتب الفريق البحثي “تدعم النتائج التي توصلنا إليها وجود ارتباط بين انخفاض هرمون التستوستيرون قبل الولادة (عبر تسجيل طول أقل لإصبع البنصر) وشدة الإصابة بمرض كوفيد-19، وارتفاع معدل الوفيات لدى الذكور”، ويبدو أن ارتفاع هرمون التستوستيرون قبل الولادة لدى الرجال “قد يحمي من الآثار الخطيرة لكوفيد-19”.

ومع ذلك، أقر الفريق البحثي بأن الدراسة كانت محدودة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد الصلة بين كوفيد-19 وهرمون التستوستيرون، ولا ينبغي أن يشعر أي شخص أنه في مأمن من الفيروس.

وقال أستاذ علم الذكورة في جامعة شيفيلد بالمملكة المتحدة ألان بيسي، لمجلة نيوزويك “يجب على الجميع اتباع الإرشادات الحكومية في بلدهم والبقاء في المنزل وممارسة التباعد الاجتماعي عندما ينصح بذلك”.

وأضاف “علاوة على ذلك، يجب على الجميع غسل أيديهم من 6 إلى 10 مرات في اليوم، بغض النظر عن طول إصبع البنصر”.

فيروس كورونا يظهر في حليب الأمهات

على صعيد آخر، كشف باحثون عن وجود فيروس كورونا في حليب أم أصيبت بفيروس كورونا، ولكنهم لم يتأكدوا حتى الآن إن كان الطفل الرضيع قد انتقل إليه الفيروس من حليب أمه، علما بأن الرضيع قد أصيب بكورونا.

واكتشف علماء فيروسات من مدينة أولم في جنوب غرب ألمانيا لأول مرة وجود فيروس كورونا في حليب إحدى المرضعات المصابات به.

والطفل المولود حديثا مصاب بالفيروس، لكن المختصين لم يستطيعوا التأكد من أن إصابته ناجمة عن حليب أمه أم عن طريق العدوى بأنفاسها مثلا، وقد نشرت هذا الخبر مجلة “لانسيت” الطبية التخصصية.

ولم تؤكد منظمة الصحة العالمية حتى الآن أن فيروس كورونا يمكن أن يسري إلى الرضع عبر حليب المرضعات. ووفقا لموقع المكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط الذي أصدر “نصائح بشأن الرضاعة الطبيعية أثناء فاشية فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)”، فإن الرضاعة الطبيعية تحمي المواليد الجدد من المرض وتساعد أيضا على حمايتهم طوال فترة الرضاعة والطفولة.

والرضاعة الطبيعية فعالة على نحو خاص ضد الأمراض المعدية، لأنها تقوي الجهاز المناعي عن طريق نقل الأجسام المضادة مباشرة من الأم إلى الرضيع.

ويقول المكتب “كما هو الحال مع جميع الحالات المؤكدة أو المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، يجب على الأمهات اللاتي تظهر عليهن أي أعراض، وكن يرضعن أطفالهن طبيعيا أو يلامسن أطفالهن مباشرة بالجلد، اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.

وقدم المكتب نصائح للأمهات المرضعات، منها:

1- حافظي على النظافة التنفسية، بما في ذلك أثناء التغذية. إذا كنت تعانين أعراضا تنفسية مثل ضيق التنفس، فعليك أن تستعملي قناعا طبيا (كمامة) عند الاقتراب من طفلك.

  1. اغسلي يديك جيدا بالصابون أو المطهر قبل ملامسة طفلك وبعدها.
  2. نظفي وطهري أي سطح تلمسينه بشكل متكرر.
  3. إذا كنتِ مريضة بشدة بالفيروس أو تعانين من مضاعفات أخرى تمنعك من رعاية طفلك أو مواصلة الإرضاع المباشر من الثدي، فاعصري الحليب من الثدي لتغذي به طفلك بأمان.

ارتداء الكمامات داخل المنزل

وننتقل إلى دراسة أخرى كشفت أن ارتداء الكمامات داخل المنزل يمكن أن يؤدي إلى منع انتقال فيروس كورونا المستجد.

وتشير نتائج الدراسة التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية، بناء على مقابلات مع أسر صينية أجراها أطباء وأكاديميون في أستراليا والصين والولايات المتحدة، إلى أن الإجراءات  الاحترازية، مثل استخدام الكمامات والتطهير والتباعد الاجتماعي داخل المنازل، يمكن أن تمنع انتقال كوفيد-19.

ويؤكد واضعوا الدراسة -ومنهم مختصون من مركز بكين لمكافحة الأمراض- أن البحث يظهر أن ارتداء الكمامات في المنزل “فعال بنسبة 79% في منع  انتقال العدوى قبل ظهور الأعراض عند أول مصاب”.

وجرى خلال الدراسة مقابلة 460 فردا من 124 عائلة في بكين، لدى كل عائلة منهم حالة إصابة واحدة مؤكدة على الأقل بفيروس كورونا، سئلوا فيها عن التدابير الوقائية الداخلية المستخدمة قبل وبعد ظهور الأعراض وثبوت إيجابية نتائج الفحوصات لدى أول مصاب من الأسرة.

ويعتقد واضعوا الدراسة أن كبح انتشار الفيروس داخل الأسرة أمر حاسم لاحتوائه بشكل أوسع.

وبشكل منفصل، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن “ارتداء كمامة طبية يمكن أن يحد من انتشار بعض الأمراض الفيروسية التنفسية، بما في ذلك كوفيد-19”.

المسحات لا تُثبت دائما الإصابة

نختم من ألمانيا مع تصريح لأطباء مستشفى فرايبورغ الجامعي في دورية “دويتشه ميدتسينيشه فوخنشريفت”، بأن المسحات التي تؤخذ من الفم أو الأنف أو البلعوم -وهي أشكال شائعة من اختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد- قد تعطي نتائج سلبية لحالة مصابة بالفعل بكورونا.

وبحسب البيانات،فإن الحالة تتعلق بمريض يبلغ من العمر 46 عاما، توجه إلى مستشفى فرايبورغ الجامعي بأعراض السعال والحمى بعد مرور أسبوع على ظهورها. وعقب المسحات الثلاث السلبية التي خضع لها، تمكن الأطباء من إثبات وجود جينات للفيروس في النهاية من تحليل إفرازات الجهاز التنفسي (البلغم).

وعند هذا التوقيت كانت أعراض الإصابة قد اختفت لدى المريض، ورغم أنه كان لديه العديد من عوامل الخطر بسبب السمنة المفرطة وارتفاع ضغط الدم والمستويات العالية من الدهون في الدم وارتفاع سكر الدم، فإنه نجا من الإصابة دون مضاعفات كبيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن المسحات من الفم أو الأنف أو البلعوم ممارسة شائعة لإثبات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، إلا أن هناك مؤشرات متزايدة على أن هذه الطريقة ليست موثوقة دائما، حسبما ذكر الطبيب دانيل هورنوس من مستشفى فرايبورغ الجامعي.

وينصح هورنوس وزملاؤه بتجريب الاختبار الجيني على مواد حيوية أخرى، مثل البلغم أو إفرازات الجهاز التنفسي العميقة أو البراز، عندما تشير القيم المعملية ونتائج الأشعة المقطعية إلى الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

Be the first to comment
Leave a Reply

Your email address will not be published.


*