«سارقة الأزواج».. رحلة سردية في عتمة امرأة مجروحة

«سارقة الأزواج».. رحلة سردية في عتمة امرأة مجروحة

يرحل الكاتب السعودي راشد بن حزام بقارئ روايته «سارقة الأزواج»، بين مشاعر امرأة مجروحة تتلذذ بالانتقام لكرامتها الجريحة، حيث تتفنن في الانتقام، وتتحول من ذلك الكائن اللطيف لوحش خطير قادر على الفتك بمن حوله، بعد أن اتخذت من الانتقام سلاحاً للتفريق بين الأزواج، في محاولة منها لإجبار الجميع على تجرع مرارة ما ذاقته من عذاب وألم وجرح.

ويتميز الكتاب بجرأة الأسلوب والدخول في مناطق شائكة بالنسبة للمجتمع الخليجي بوجه عام، والسعودي بوجه خاص، حيث يترك الكاتب لخياله العنان ليبحر في عالم القضايا الاجتماعية والإنسانية ليكشف ما هو كامن.

يحاول في روايته أن يكون قلباً نابضاً بالهموم والمشاعر الداخلية لمكنونات النفس البشرية، فجاء صوت بعض كلمات وهي تصرخ بالأوجاع والهموم.

دروس وعبر

وتدور أحداث الرواية حول بطلتها «فجر» تلك المرأة الجميلة التي يوقعها القدر في مصيبة لم تتوقعها أبداً، لتجد نفسها وحيدة في غياهب ظلمات داخلية وخارجية، بعد أن تبرأت منها والدتها وصديقاتها، فتتحول من مجني عليها بفعل الظروف إلى امرأة خطيرة جداً تُمارس «الانتقام» تجاه الأزواج رجالاً ونساء.

والكتاب يحوي العديد من الدروس والعبر المهمة والتي تحتاجها المرأة لتحتاط ممن حولها، كما تشجع الرواية على أمور عدة أبرزها معالجة المشكلات الاجتماعية بروية وحكمة، والاهتمام بالروابط الأسرية والاختيار المعتمد على العقل فيما يختص بشريك الحياة.

ويضيء الكتاب كذلك على مساوئ التواصل الاجتماعي خاصة لمن يستعرضون حياتهم الشخصية بها، ويدعو إلى اللجوء للمختصين فيما يتعلق بحل المشكلات الأسرية.

مشاعر متداخلة

وعن تفاصيل عمله الأدبي، قال راشد بن حزام، إن «كل من يقرأ روايته قد يشعر للحظات بأنه أحد أبطالها بالفعل، فإذا صادف أحد ما هذه المرأة، فقد يكون قصته بداخل أوراق الرواية، وإذا لم يكن بالداخل، فليحذر من أن يكون الضحية القادمة لها، فهذه المرأة الخطيرة لا تزال طليقة وتعيش بيننا، وتبحث عن ضحاياها من كلا الجنسين، وخصوصاً من الذكور».

وأشار إلى أن الرواية تحمل مشاعر متداخلة وعميقة، حيث تتعاقب الأحداث، لتسرد صفحات الرواية طرقاً وأشكالاً عدة لانتقام فجر من الذكور وبعض النساء الضعيفات، وطرقها الخبيثة في الإيقاع بضحاياها والفتك بهم دون رحمة أو ضمير، لتكون أحداث الرواية الصادمة هي المرآة التي تعكس بشاعة انتقام المرأة المجروحة.

جدل

وعبر الكاتب السعودي عن سعادته بوصول روايته لشريحة كبيرة من القارئات بعد أن أحدثت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنه في هذه الرواية اكتفى فقط بتسليط الضوء على قصة 3 ضحايا لفجر، كما جاءت النهاية صادمة وغير متوقعة.

وأوضح الكاتب أن «الضحية الأولى كانت مشاعل وهي تلك المرأة التي تعاني من خيانة زوجها المتكررة مع الخادمة، أما الضحية الثانية فهي صالحة وهي صديقتها الحميمة السابقة التي عادت مجدداً للبطلة أما الضحية الثالثة فهي زينب التي تعد صاحبة أغرب قصة انتقام بالرواية».

وذكر المؤلف أن الكتاب مقسم إلى 4 فصول، الأول منها تتحدث فيه بطلة الرواية عن نفسها وطفولتها إلى سن الـ25، وتذكر فيه الأحداث التي أدت إلى شعورها بالكره والبغضاء اتجاه الرجال تحديداً.

أما الفصول الثلاثة التالية فتعرض كل منها ما قامت به البطلة من حيل للانتقام من الأزواج الذين كانوا حولها لتأتي النهاية صادمة

Ссылка на источник

Be the first to comment
Leave a Reply

Your email address will not be published.


*